تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لأن علة الحدوث هي بالذات علة البقاء والاستمرار مع العلم بأن الحياة تفارق جسم الحي دون أي نقص أو خلل في شيء من أعضائه وتركيبها . . وقد يحدث الخلل في التركيب والترتيب ، أو النقص والشلل في الأعضاء ولا تزول الحياة على العكس تماما من الجهاز العلمي الذي يتأثر ويحدث فيه التخريب لأدنى عارض يطرأ عليه . بل شاهدنا وشاهد كثيرون كيف ينبض بعض الأعضاء بعد فصله وانتزاعه من الجسم الحي . . وفوق ذلك لا نعرف جهازا علميا واحدا كالانسان يحس المسموعات والمرئيات والملموسات والروائح والمذاقات ويميز بينها في آن واحد . . واذن فقياس الانسان على الجهاز الآلي قياس مع الفارق ، وللتوضيح نشير إلى ما قاله الفيلسوف الشهير « راسل » حول هذا الموضوع ، ويتلخص بان الفارق الجوهري بين الأجسام الحية وغيرها من الأجهزة العلمية هو أن الأجسام الحية تقلد الغير ، وتفهم بالإشارة تلقائيا دون الآلة الصناعية . . وضرب مثلا على ذلك بقوله : نضع القرش في الجهاز الآلي فيخرج لنا قطعة حلوى ، ولكنه لا يفعل شيئا برؤية القرش ، أو بسماع كلمة قرش « 1 » . 3 - إذا سلمنا - جدلا - ان التركيب أو العفونة علة الحياة فمن الذي ركب وهندس ؟ وهل العفونة وحدها سبب لتولد
هامش
( 1 ) الفلسفة بنظرة علمية ترجمة زكي نجيب محمود .
شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 52 | محمد جواد مغنية