استعداد لتقبل هذه الفكرة » . ( كتاب الاسلام يتحدى لوحيد الدين خان ) .
وعلى اية حال ، فان وجودية سارتر تعتبر كل فرد من الانسان قلعة في نفسها ، وتضع حريته فوق اي اعتبار آخر ، ويمتاز عن غيره من الكائنات بالاختيار ، وهو يؤكد ذاته ووجوده من خلال المواقف التي يختارها وينخرط فيها . . ولا وجود اطلاقا قبل الانسان أو بعده لاية قوة أو مبدأ أو شريعة خارجة عنه يسوغ لها ان تفرض نفسها عليه .
هذا تلخيص سريع لفلسفة سارتر أو وجوديته . . واية كانت أو تكون فلست الآن بصدد شرحها والرد عليها .
وغرضي الأول هو التصدي لتحديه في دعوته إلى الجدال في اللّه سبحانه ، ان صح انه دعا وتحدى . . وقبل كل شي أشير إلى أن المؤمنين باللّه يعتمدون في ايمانهم على منطق العقل الذكي والحس السليم ، ويخاطبون الجاحدين عند الجدال والنقاش بالضمير الحي والفطرة الصافية . وعلى هذا الأساس أوجه الأسئلة لسارتر وغيره من المشككين :
1 - لنفترض ان الانسان هو ذاك الكائن الحي الذي حدده سارتر ، فهل اكتشف هو أو اي عالم آخر دليلا قاطعا على أن الانسان بعد وجوده في هذه الحياة يستحيل ان يملك عقلا نيّرا يهديه ويرشده ، بمعونة الحس إلى خالقه وخالق الكون ، أو اكتشف ان ارشاد هذا العقل وهدايته
شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 13
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣