أي أنّ من يدعي التّشيّع لآل الرّسول ، ثمّ يعصي اللّه فهو كمن يقول ولا يفعل ، ويأمر ولا يأتمر .
* « لا تذوقن بقلة - أي نبتة - ولا تشمها ، حتّى تعلم ما هي ؟ ولا تشرب من سقاء حتّى تعلم ما فيه ؟ ولا تسير إلّا مع من تعرف » « 1 » .
العلم :
قال : « تعلموا العلم ، فإنّ تعلمه حسنة ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وبذله لأهله قربة » « 2 » .
وهو ثمار الجنّة ، وأنس الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السّراء ، وعون على الضّراء .
ودين عند الأخلاء ، وسلاح على الأعداء ، يرفع اللّه به قوما ، فيجعلهم في الخير سادة ، وللنّاس أئمّة ، يقتدى بأفعالهم ، ويقتص آثارهم ، ويصلي عليهم كلّ رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه .
فالعالم عند أهل البيت كالأنبياء إذا نفع النّاس بعلمه ، تصلي عليه سكان الأرض والسّماء ، حتّى حيتان البحر ، وسباع البر ، أمّا العالم في هذا العصر فلا قيمة له إلّا إذا صنع القنابل الذّريّة ، والهيدروجينية ، والمدمرات ، والمهلكات للدّول الأستعمارية ، يخوفون بها الشّعوب الآمنة ، ويستعبدون المستضعفين ، وإلّا إذا استغله واستعبده أرباب الثّراء والمصانع ، مثل فورد ، وروكفلر .
هامش
( 1 ) انظر ، مستدرك الوسائل : 8 / 227 ح 1 ، نزهة النّاظر وتنية الخاطر : 103 ح 32 ، أعلام الدّين : 188 .
( 2 ) انظر ، نزهة النّاظر وتنيه الخاطر : 104 ح 33 ، المجموع : 1 / 19 ، دعائم الإسلام : 1 / 81 .