نهج البلاغة
قال أعداء محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وجاحدو رسالته ونبوته : أنّ القرآن من وضعه ، لا من وحي الخالق جلّ وعلا .
[ قد يتساءل أنّ نهج البلاغة - كلّه أو جلّه - من تأليف الشّريف الرّضي ، لا من أقوال الإمام عليه السّلام ]
وقال أعداء عليّ وجاحدو إمامته وولايته : أنّ نهج البلاغة - كلّه أو جلّه - من تأليف الشّريف الرّضي ، لا من أقوال الإمام عليه السّلام .
الجواب :
أنّ كتاب نهج البلاغة يختلف عن هذه الكتب الّتي يضع المؤلف تصميمها ، ثمّ يباشر بالتّأليف والكتابة ، إنّه مجموعة من الخطب ، والحكم ، والمواعظ قالها الإمام تبعا للظّروف والمناسبات ، فمنها ما كان أجوبة عن أسئلة ، ومنها خطاب لأهل العراق الّذين قاتلوا معه النّاكثين ، والمارقين ، والقاسطين ، ومنها في عظمة الإسلام ونبيّه ، ومنها وصايا لأرحامه ، وأصحابه ، ومنها في وصف الجنّة والنّار ، ومنها نفثة مصدور ، إلى غير ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) جاء في آخر مقدّمة الإمام محمّد عبده : « جمع الكتاب ما يمكن أن يعرض للكاتب ، والخاطب من