فصلّ عليهم يوم تأتي كلّ نفس معها سائق وشهيد ، وصلّ عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم ، وطهارة على طهارتهم ألّلهمّ وإذا صلّيت على ملائكتك ، ورسلك ، وبلّغتهم صلاتنا عليهم ، فصلّ عليهم بما فتحت لنا من حسن القول فيهم إنّك جواد كريم .
( والطّائفين بالبيت المعمور ) الكعبة المعظمة ، وفي سفينة البحار عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « ينزل كلّ يوم ألوف الملائكة يطوفون بالبيت المعمور » « 1 » ( ومالك ، والخزنة ، ورضوان ، وسدنة الجنان ) مالك : الموكل بالجحيم ، وخزنتها : القائمون عليها ، ورضوان : الموكل بالجنّة ، والسّدنة : الخدمة ، وفي النّهج : « أعلمتم أنّ مالكا إذا غضب على النّار حطم بعظها بعضا » « 2 » ، وقال تعالى :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
« 3 » ، وقال تعالى :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 4 » ، ( الزّبانية ) في الآية :
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
« 5 » جمع زبني ، مأخوذ من الزّبن بمعنى الدّفع ، والزّبانية عند العرب الشّرطة ، وسمي بذلك بعض خزنة النّار ؛ لأنّهم يدفعون إليها المجرمين « 6 » ، وفي الآية :
عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ
« 7 » ( الّذين إذا
هامش
( 1 ) انظر ، سفينة البحار : 1 / 450 ، قريب منه .
( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : 2 / 113 ، الخطبة ( 183 ) وليس كما في المتن ( 181 ) ، شرح النّهج الحديدي : 10 / 122 .
( 3 ) التّحريم : 6 .
( 4 ) الرّعد : 24 .
( 5 ) العلق : 18 .
( 6 ) انظر ، تفسير غريب القرآن لفخر الدّين الطّريحي : 542 ، لسان العرب : 13 / 194 ، الصّحاح :
5 / 213 .
( 7 ) التّحريم : 6 .