النّدى ، فنبت الحب حتّى إذا وصلت عروقه إلى سطح الحجر لم تجد طريقا لها فيبس النّبت ، ومات .
3 - وشيء من البذر وقع في أرض طيبة لكنها مليئة بالأشواك ، فنبت البذر حتّى إذا أراد أن يرتفع خنقته الأشواك فذوي ، وانتهى .
4 - وشيء آخر من البذر وقع في أرض طيبة ، ولا أشواك فيها ، وما أشبه ، فنبتت الحبة ، ونمت ، وآتت أكلها .
ومثل الحبة الّتي وقعت على الصّخرة الملساء ، وألتّقطها الطّير ، كمثل موعظة نافعة شافية يسمعها أعمى القلب ، فيدير عنها أذنيه حتّى لا يسمعها ، فما يلبث الشّيطان أن يختطفها من قلبه ليتركه خاويا .
ومثل الحبة الّتي وقعت على الحجر المغطى بقليل من التّراب ، كمثل الرّجل الّذي يستحسن ما يسمع ، ولكنه لا يجد في قلبه أي عزم على العمل لقسوته ، وصلابته ، فيذهب القول النّافع هباء .
ومثل الحبة الّتي وقعت في أرض طيبة يكتنفها الشّوك ، كمثل الرّجل يسمع منك المفيد ، ويهم بالعمل على موجبه ، لكنه يجد من الشّهوات العمياء ما يصرفه عن كلّ خير .
وأخيرا فمثل الحبّة الّتي وقعت في أرض طيبة لا شيء فيها من عوائق الّنمو ، كمثل الرّجل يتقبل الموعظة الحسنة ، فيفهمها ، ويعمل بها دون أن يصده عنها أي شيء من أعماقه .
( تقحّمت أودية الهلاك ، وحللت شعاب . . . ) : جمع شعب بكسر الشّين ، وهو الطّريق في الجبل ، ومسيل الماء ، والمعنى تعرضت بسوء اختياري لغضبك ، وعذابك ، وأتوب إليك في مقامي هذا ( ووسيلتي إليك التّوحيد . . . ) فسبحانك لا إله
في ظلال الصحيفة السجادية — صفحة 627
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٢٧