بعدها كلمات متشابكة مترادفة تعبر عن معنى واحد ، وهو طلب العافية ، والسّلامة في الدّين ، والعقل ، والقلب ، والجسم ، أمّا القصد من هذا التّرادف ، والتّكرار فهو التّضرّع ، والإلحاح تماما كما يفعل الّذين يسألون النّاس إلحافا مع الفرق « بأنّ اللّه سبحانه كره إلحاح النّاس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحبّ ذلك لنفسه » « 1 » كما في أصول الكافي عن الإمام الصّادق عليه السّلام وسبقت الإشارة إليه « 2 » ، أنّ التّكرار في الدّعاء بالخصوص مألوف ، ومعروف .
( والنّفاذ في أموري ) المراد بالنفاذ هنا النجاح ( والخشية لك ) : لجلالك ، وهيبتك ( والخوف منك ) : من التّقصير في طاعتك بدليل قوله بلا فاصل ( والقوّة على ما أمرتني به . . . ) وفي الدّعاء : « فأنا الظّالم المفرّط المضّيّع الآثم المقصّر » « 3 » ، وهكذا كلّ مؤمن عالم باللّه ، وعظمته يرى نفسه مقصرا في طاعته تعالى مهما جد ، واجتهد . . . الجهول المغرور هو الّذي يرى نفسه قد بلغت الغاية ، والنّهاية طاعة ، وعبادة ، وتقي وسعادة .
أللّهمّ ، وامنن عليّ بالحجّ ، والعمرة ، وزيارة قبر رسولك صلواتك عليه ، ورحمتك ، وبركاتك عليه ، وعلى آله ، وآل رسولك عليهم السّلام أبدا ما أبقيتني ، في عامي هذا ، وفي كلّ عام ، واجعل ذلك مقبولا مشكورا مذكورا لديك ، مذخورا عندك .
وأنطق بحمدك ، وشكرك ، وذكرك ، وحسن الثّناء عليك لساني ،
هامش
( 1 ) انظر ، الكافي : 2 / 475 ، شرح أصول الكافي : 10 / 245 ، تحف العقول : 293 ، شرح الأخبار : 3 / 107 .
( 2 ) انظر ، الدّعاء السّادس .
( 3 ) انظر ، الدّعاء الحادي والخمسون .