فيه لومة لائم ( وانعشه بخوفك ) إذا خاف القلب من اللّه دفع بصاحبه إلى فعل الخيرات ، وابتعد به عن المحرمات ، والشّبهات ، وبهذا ينمو القلب ، وينتعش .
( وقوّه بالرّغبة إليك ) ليست القوة بالجاه ، والمال ، بل بتقوى اللّه ، وطاعته ، بالصدق ، والإخلاص ، والأعمال الصّالحات ( وأمله إلى طاعتك ) اعدل به عن الشّرّ إلى عمل الخير ( وأجر به في أحبّ السّبل إليك ) وما من شك أنّ أحبّ السّبل إلى اللّه ، وأقربها إفشاء السّلام ، والعمل من أجل الصّالح العام ( وذلّله بالرّغبة فيما عندك ) سهّل عليه مسلك المسابقة إلى المبرات ، وفعل الخيرات كي يفوز يوم المعاد بحسن الثّواب ، والمآب .
واجعل تقواك من الدّنيا زادي ، وإلى رحمتك رحلتي ، وفي مرضاتك مدخلي . واجعل في جنّتك مثواي ، وهب لي قوّة أحتمل بها جميع مرضاتك ، واجعل فراري إليك ، ورغبتي فيما عندك .
وألبس قلبي الوحشة من شرار خلقك . وهب لي الأنس بك وبأوليائك ، وأهل طاعتك ، ولا تجعل لفاجر ، ولا كافر عليّ منّة ، ولا له عندي يدا ، ولا بي إليهم حاجة ، بل اجعل سكون قلبي ، وانس نفسي ، واستغنائي ، وكفايتي بك ، وبخيار خلقك .
أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعلني لهم قرينا ، واجعلني لهم نصيرا ، وامنن عليّ بشوق إليك ، وبالعمل لك بما تحبّ وترضى إنّك على كلّ شيء قدير ، وذلك عليك يسير .
( واجعل تقواك من الدّنيا زادي ) إلى يوم ألقاك ، وتكلمنا حول التّقوى في فقرة خاصة عند شرح الدّعاء « 1 » ( وإلى رحمتك رحلتي ) وهي الرّحلة إلى القبر ، ومنه إلى
هامش
( 1 ) انظر ، السّادس عشر ، والسّابع عشر .