وآله ، وعوّضني من ظلمه لي عفوك ، وأبدلني بسوء صنيعه بي رحمتك ، فكلّ مكروه جلل دون سخطك ، وكلّ مرزئة سواء . . . مع موجدتك .
أللّهمّ فكما كرّهت إليّ أن أظلم فقني من أن أظلم . أللّهمّ لا أشكو إلى أحد سواك ، ولا أستعين بحاكم غيرك حاشاك فصلّ على محمّد وآله ، وصل دعائي بالإجابة ، وأقرن شكايتي بالتّغيير .
أللّهمّ لا تفتنّي بالقنوط من إنصافك ، ولا تفتنه بالأمن من إنكارك ، فيصرّ على ظلمي ، ويحاضرني بحقّي وعرّفه عمّا قليل ما أوعدت الظّالمين ، وعرّفني ما وعدت من إجابة المضطرّين .
لا حقد عند العترة الطّاهرة
( وأعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي به شفاء ، ومن حنقي عليه وفاء ) أعدني : أنصرني تقول : استعديت فلانا على خصمي فأعداني أي طلبت منه النّصر فنصرني ، والعدوي : النّصرة ، وحاضرة : عاجلة ، والغيظ : أشد الغضب ، والحنق : أشد الغيظ . . . وحاشا العترة الطّاهرة الزّاكية من الحقد ، والتّشفي . . . إنّهم الكاظمون ، العافون ، المحسنون . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لولده الإمام الحسن عليه السّلام : « تجرع الغيظ فإنّي لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ، ولا ألذ مغبّة » « 1 » ، وقال : متى أشفي غيظي إذا غضبت ؟ أحين أعجز من الانتقام ؟ فيقال لي لو صبرت .
أم حين أقدر عليه ؟ فيقال لي لو عفوت » « 2 » . وسيرة العترة أقوى حجّة ، وأصدق
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : 3 / 54 ، خطبة ( 31 ) ، شرح النّهج للمعتزلي : 16 / 108 ، تحف العقول : 82 .
( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : 2 / 188 ، الحكمة ( 194 ) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : -