وابن الحسين سبط عبد الصمد * بهاء ديننا جليل أوحدي
حاز العلوم كلّها واستكملا * وعمر « ملح » توفّي في « غلا » « 1 »
ومال إلى ذلك المحبّي في خلاصته « 2 » والسيّد المدني في سلافته « 3 » وحدائقه الندية « 4 » والشيخ يوسف البحراني في لؤلؤته « 5 » .
ونقل جثمانه الشريف من إصفهان إلى المشهد المقدّس حيث دفن في داره التي في جانب حرم الإمام علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه ، وأصبحت الآن جزء من الحضرة الشريفة يزوره القاصدون لزيارة الإمام الرضا عليه السّلام .
وقد رثاه تلميذه العلّامة الشيخ إبراهيم العاملي البارزوني بقوله :
شيخ الأنام بهاء الدين لا برحت * سحائب العفو ينشيها له الباري
مولى به اتضحت سبل الهدى وغدا * لفقده الدين في ثوب من القار
والمجد أقسم لا تبدو نواجده * حزنا وشقّ عليه فضل أطمار
والعلم قد درست آياته وعفت * عنه رسوم أحاديث وأخبار
كم بكر فكر غدت للكون فاقدة * ما دنّستها الورى يوما بأنظار
كم خرّ لمّا قضى للعلم طود علا * ما كنت أحسبه يوما بمنهار
وكم بكته محاريب المساجد إذ * كانت تضيء دجى منه بأنوار
فاق الكرام ولم تبرح سجيّته * إطعام ذي سغب مع كسوة العاري
جلّ الذي اختار في طوس له جدثا * في ظلّ حامي حماها نجل أطهار
الثامن الضامن الجنّات أجمعها * يوم القيامة من جود لزوّار
* * *
هامش
( 1 ) بهجة الآمال في شرح زبدة المقال : ج 6 ص 391 .
( 2 ) خلاصة الأثر : ج 3 ص 454 .
( 3 ) سلافة العصر : ص 291 .
( 4 ) الحدائق الندية في شرح الصمدية : ص 4 .
( 5 ) لؤلؤة البحرين : ص 22 .