قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مطل على ذي حقّ حقّه وهو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار « 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
[ - المراد بسماع الفاحشة ]
من سمع فاحشة : الفاحشة كلّ ما نهى اللّه عزّ وجلّ عنه ، وربّما يخصّ بما يشتدّ قبحه من الذنوب .
والمراد بسماعها ما يشمل سماعها من ناقلها أو فاعلها ، كأن يسمع من أحد كذبا أو قذفا أو غيبة . ولا ريب أنّ المراد في غير المواضع المستثناة - وقد مضت في الحديث الثلاثي .
ومن تطوّل على أخيه : أي تفضّل وتكرّم
في غيبة : أي في ردّها على حذف مضاف ، و « في » للسببية .
[ - في جواز استماع غيبة المؤمن لقصد ردّها ]
هذا ولا يبعد أن يجعل استماع غيبة المؤمن لقصد ردّها مجوّزا ، ولم أجد أحدا جوّز ذلك ، وتجويزه قويّ .
[ - في ثواب كظم الغيظ ]
ومن كظم غيظا : الكظم : الردّ والحبس .
أعطاه اللّه أجر شهيد : ظاهره ينافي ما اشتهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الأعمال أحمزها » « 2 » .
وربّما يقال : إنّ الشهيد وكلّ فاعل حسنة فأجره مضاعف بعشرة أمثاله لقوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » فلعلّ أجر
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : مجلس 66 ص 385 - 387 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 440 مادة « حمز » .
( 3 ) الأنعام : 160 .