كتاب الجنائز من الكافي في باب ما يعاين المؤمن والكافر ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه في حديث طويل قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : يا عقبة لا يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الذي أنتم عليه . وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذه ، ثمّ أهوى عليه السّلام بيده إلى الوريد . . الحديث « 1 » .
وعن بعض أصحاب القلوب أنّه فتح عينيه وهو محتضر وتبسّم وقال :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
« 2 » .
ونقل المحدّثون من أصحابنا أحاديث متكثّرة صريحة في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام يحضران عند كلّ محتضر ويبشّرانه بما يؤول إليه حاله من سعادة أو شقاوة . والأبيات التي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا المضمون في مخاطبة الحارث الهمداني مشهورة « 3 » وفي كثير من كتب السير مسطورة . رزقنا اللّه البشارة بالسعادة ، ومنّ علينا جميعا بالحسنى وزيادة ، إنّه جواد كريم رؤوف رحيم .
هامش
( 1 ) الصافّات : 61 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 128 ح 1 .
( 3 ) إشارة إلى قوله عليه السّلام :يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا