نفث في روعي : النفث بالنون والفاء والثاء المثلّثة بمعنى النفخ .
والروع بالضمّ : القلب والعقل . والمراد أنّه ألقي في قلبي وأوقع في بالي .
وأجملوا في الطلب : أي لا يكون كدّكم فيه كدّا فاحشا ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اتّقوا اللّه واجملوا في الطلب » يحتمل معنيين :
الأوّل : أن يكون المراد اتّقوا اللّه في هذا الكدّ الفاحش ، أي لا تقيموا عليه ، كما تقول : « اتّق اللّه في فعل كذا » أي لا تفعله .
الثاني : أن يكون المراد أنّكم إذا اتقيتم اللّه لا تحتاجون إلى هذا الكدّ والتعب ، ويكون إشارة إلى قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 1 » .
ولا يحملنّكم : أي لا يبعثكم ويحدوكم ، والمصدر المسبوك من أنّ المصدرية ومعمولها منصوب بنزع الخافض ، أي لا يبعثكم استبطاء رزقكم « 2 » على طلبه بالمعصية .
قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا : نصبه على الحالية أو المفعولية بتضمين قسّم معنى جعل .
ومن هتك حجاب ستر اللّه : هتك الستر : تمزيقه وخرقه . وإضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية وبفتحها لامية ، وفي الكلام استعارة مصرّحة مرشّحة تبعية .
قصّ به : بالبناء للمفعول من المقاصّة .
تبصرة [ في صحّة اطلاق الرزق على الحرام ]
الرزق عند الأشاعرة كلّ ما انتفع به حيّ ، سواء كان بالتغذّي أو بغيره ،
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 - 3 .
( 2 ) ( ع ) : الرزق .