وقال في موضع آخر :
« شيخنا واستاذنا ومن استفدنا منه ، بل كان الوالد المعظّم ، كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ، ووفورة فضله ، وعلوّ مرتبته أحدا » « 1 » .
وقال الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللّه عليه في أمل الآمل :
« حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر ، وكان ماهرا متبحّرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشأ ثقة ، عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضي وغيرها » « 2 » .
وقال السيّد مير مصطفى التفرشي في نقد الرجال :
« . . . جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحدا في كلّ فنون الإسلام كمن كان له فنّ واحد ، له كتب نفيسة جيدة » « 3 » .
الشيخ البهائي ومنزلته العلميّة :
لقد اقترن اسم البهائي باختراعاته العلمية العجيبة ، وقد اشتهر صيته في الآفاق وتفوّق على أقرانه بسبب هذه المعاجز العلمية التي لا زالت لغزا إلى اليوم ، والتي منها هندسة المشهد العلوي في النجف الأشرف على قواعد هندسية فلكية لم تكن لتخطر في بال ، إذ جعل الجدار الشرقي من سور المشهد يمتدّ قائما من الشمال إلى الجنوب بحيث يدلّ على وقت
هامش
( 1 ) روضة المتقين : ج 14 ص 434 .
( 2 ) أمل الآمل : ج 1 ص 155 .
( 3 ) نقد الرجال : ص 303 رقم ( 260 ) .