يكر عليه الدهر حتى يرده * دوى شنجته جن دهر وخابله ( 1 ) ويروى : دو مكسور منون ، وهو في موضع النصب ولم يقل : دويا وعليه لغتهم هكذا في جميع الإعراب مثل قولك : رأيت قاض وهذا قاض ، قال رؤبة :
ذلك وال لست راء واليا * كهؤلا وإن يوما ساعيا ( 2 ) والفعل دوي يدوى دوى ، وهو الداء الباطن ، وكل بناء على دوى وندى ، مكسور ، ويكون الفعل منه مكسورا فإن النعت منه مخفف إلا أن يضطر شاعر إلى غيره .
والدواء ، ممدود ، : الشفاء ، وداويته مداواة ، ولو قلت : دواء جاز في القياس ، ويقال : دووي فلان يداوى فتظهر الواوين ولا تدغم إحداهما في الأخرى ، لأن الأولى هي مدة الألف التي في داوى ، فكرهوا إدغام المدة في الواو ، فيلتبس فوعل ب فعل ( 3 ) .
وأما الداء ، مهموز ، فاسم جامع لكل مرض ظاهر وباطن حتى يقال : داء الشح أشد الأدواء ، والحمق داء لا دواء له .
[ ومنه قول المرأة : كل داء له داء أرادت كل عيب في الرجال فهو فيه ] ، وهو من تأليف دال وواو وهمزة ، ورجل داء وامرأة داءة ، وفي لغة أخرى : رجل ديىء وامرأة ديئة على فيعل وفيعلة .
هامش
( 1 ) 286 لم نهتد إلى القائل .
( 2 ) 287 لم نجده في ديوان رؤبة .
( 3 ) 288 كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب فقد جاء : يفعل .