أم :
أم : حرف استفهام على أوله ، فيصير في المعنى كأنه استفهام
بعد استفهام ، وتفسيرها في باب ( أو ) . . ويكون ( أم ) بمعنى
( بل ) ، ويكون ( بل ) الاستفهام بعينها ، كقولك : أم عندكم غدا حاضر ؟ ،
أي : أعندكم ، وهي لغة حسنة .
ويكون ( أم ) مبتدأ الكلام في الخبر ، وهي لغة يمانية ، يقول
قائلهم : هومن خيار الناس أم يطعم الطعام أم يضرب الهام . وهو
يخبر .
اما :
أما : استفهام جحد ، تقول : أما تستحي من الله ؟ أما عندك زيد ؟ .
فإذا قلت : أما إنه لرجل كريم ، وأما والله لئن سهرت كل ليلة لأدعنك
نادما ، وأما لو علمت بمكانك لأزعجنك . . فإنها توكيد لليمين يوجب
به الامر .
فإذا قلت : إماذا وإماذا بكسر الألف فهذا اختيار في شئ من أمرين .
وهي في الأصل : إن و ( ما ) صلة لها ، غير أن العرب تلزمها في أكثر الكلام ،
تقول : إما أن تزورني وإما أن أزورك ، بتكرارها مرتين .
وتقول العرب : إما أن تفعل كذا وكذا ، أو تفعل كذا ، فيجعلون
التكرار بأو وهم يريدون بها : إما .
وتقول : افعل كذا إما مصيبا وإما مخطئا ، فلو قلت في هذا المعنى :
إن مصيبا وإن مخطئا جاز ذلك . وتقول العرب على هذا المعنى : إن
أصبت أو أخطأت .