كل ما عبد دونك ، ولا أعلم الذي يرضيك عني فأفعله ، حتى مات
على ذلك ( 21 )
وكل قوم نسبوا إلى نبي وأضيفوا إليه فهم أمة . . وقد يجئ
في بعض الكلام أن أمة محمد صلى الله عليه وآله هم المسلمون
خاصة ، وجاء في بعض الحديث : أن أمته من أرسل إليه ممن آمن به أو
كفر به ، فهم أمته في اسم الأمة لا في الملة .
وكل جيل من الناس هم أمة على حدة .
وكل جنس من السباع أمة ، كما جاء في الحديث : ( لولا أن
الكلاب أمة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم ) ، وقول النابغة :
حلفت ، فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع ( 22 )
من رفع الألف جعله اقتداء بسنة ملكه ، ومن جعل ( إمة ) مكسورة
الألف جعله دينا من الائتمام ، كقولك : ائتم بفلان إمة .
والعرب تقول : إن بني فلان لطوال الأمم يعني : القامة
والجسم ، كأنهم يتوهمون بذلك طول الأمم تشبيها ، قال الأعشى :
فإن معاوية الأكرمين * صباح الوجوه طوال الأمم ( 22 )
والائتمام : مصدر الأمة . ائتم بالامام إمة ، وفلان أحق بإمة
هذا المسجد ، أي : بإمامته ، وإماميته . وكل من اقتدي به ، وقدم
في الأمور فهو إمام ، والنبي عليه السلام إمام الأمة ، والخليفة : إمام
هامش
( 21 ) الحديث إلى قوله : قبل مبعث النبي ، في اللسان ( أمم ) .
( 22 ) ديوانه ص 51 .
( 23 ) سورة " الحجر " 79 .