تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
كل ما عبد دونك ، ولا أعلم الذي يرضيك عني فأفعله ، حتى مات على ذلك ( 21 ) وكل قوم نسبوا إلى نبي وأضيفوا إليه فهم أمة . . وقد يجئ في بعض الكلام أن أمة محمد صلى الله عليه وآله هم المسلمون خاصة ، وجاء في بعض الحديث : أن أمته من أرسل إليه ممن آمن به أو كفر به ، فهم أمته في اسم الأمة لا في الملة . وكل جيل من الناس هم أمة على حدة . وكل جنس من السباع أمة ، كما جاء في الحديث : ( لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم ) ، وقول النابغة : حلفت ، فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع ( 22 ) من رفع الألف جعله اقتداء بسنة ملكه ، ومن جعل ( إمة ) مكسورة الألف جعله دينا من الائتمام ، كقولك : ائتم بفلان إمة . والعرب تقول : إن بني فلان لطوال الأمم يعني : القامة والجسم ، كأنهم يتوهمون بذلك طول الأمم تشبيها ، قال الأعشى : فإن معاوية الأكرمين * صباح الوجوه طوال الأمم ( 22 ) والائتمام : مصدر الأمة . ائتم بالامام إمة ، وفلان أحق بإمة هذا المسجد ، أي : بإمامته ، وإماميته . وكل من اقتدي به ، وقدم في الأمور فهو إمام ، والنبي عليه السلام إمام الأمة ، والخليفة : إمام
هامش
( 21 ) الحديث إلى قوله : قبل مبعث النبي ، في اللسان ( أمم ) . ( 22 ) ديوانه ص 51 . ( 23 ) سورة " الحجر " 79 .