إثبات قدرة الواجب تعالى وماهيتها
عقد المصنّف هذا الفصل لإثبات القدرة للواجب مع بيان ماهيّة وحقيقة القدرة فيه تعالى ، وقد ساق المصنّف دليلين لذلك ؛ أحدهما إجماليّ والآخر تفصيليّ ، وبعد عرض الدليلين تعرّض للإجابة عن بعض الإشكالات الواردة حول الاستدلال على قدرة الواجب تعالى . وفي هذا الضوء يكتسب البحث الهيكليّة التالية :
1 معنى القدرة .
2 الأدلّة على إثبات القدرة للواجب تعالى .
3 الإجابة على الإشكالات الواردة حول الاستدلال على قدرة الواجب تعالى .
المعنى اللغوي للقدرة
القدرة لغة : هي الملك والغنى واليسار ؛ قال ابن منظور في « لسان العرب » : « يُقال قدر على الشيء أي ملكه فهو قادر وقدير ، وقوله :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
( القمر : 55 ) أي قادر ، والقدرة الغنى واليسار » « 1 » .
وقال الراغب الأصفهاني : « القدرة إذا وُصف بها الإنسان فاسمٌ لهيئة له بها يتمكّن من فعل شيء ما ، وإذا وُصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه ، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة » « 2 » .
ولا يخفى أنّ تعريف القدرة عند الراغب الأصفهاني يورد عليه بأنّه يُرجِع
هامش
( 1 ) لسان العرب ، مصدر سابق : ج 5 ص 76 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن ، مصدر سابق : ص 394 ، مادّة قدر .