مأخوذة مع جميع الصفات والأسماء .
قال القيصري : « حقيقة الوجود إذا أُخذت بشرط شيء ، فإمّا أن تؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها ، كلّيها وجزئيّها ، المسمّاة بالأسماء والصفات ، فهي المرتبة الإلهيّة المسمّاة عندهم ب ( الواحديّة ) و ( مقام الجمع ) » « 1 » .
وهذه المرتبة يمكن للبحث الفلسفي أن يتناولها بالبرهان ، وكذا العارف أن يصل إليها من خلال المشاهدة والمكاشفة ، ويطلق عليها عندهم بمقام الأسماء والصفات ، وهي التجلّي الأوّل والظهور الأوّل للحقّ تعالى .
ويلزم المرتبة الثالثة أعني الواحديّة الأعيان الثابتة في مقام العلم الإلهي ، وهي التي تتحقّق من خلال الفيض الأقدس ، والأعيان الخارجيّة في مقام العين التي توجد من خلال الفيض المقدّس .
حقيقة الأعيان الثابتة والفرق بين الفيض الأقدس والفيض المقدّس
تعتقد النظريّة العرفانيّة أنّ الأعيان الثابتة هي لوازم مرتبة الأسماء والصفات ومقام الواحديّة ؛ كلزوم الماهيّات للوجودات الخاصّة ، لكن في مرتبة العلم لا العين . وعلى هذا فهي تعبّر عن مرتبة ثبوت جميع الأمور الممكنة والممتنعة ، الكلّية والجزئيّة ، ثبوتاً علميّاً .
إذن فالأعيان الثابتة هي الصور المعقولة للأسماء الإلهيّة في الصقع
الربوبي ، وهي فائضة عن الحقّ تعالى من خلال الفيض الأقدس .
ويترتّب على ذلك ثبوت الممكنات ثبوتاً خارجيّاً عينيّاً ، حيث تفيض عن الحقّ تعالى من خلال الفيض المقدّس ، وهي المسمّاة بالنفس الرحماني والوجود المنبسط .
قال القيصري : « اعلم أنّ للأسماء الإلهيّة صوراً معقولة في علمه تعالى ؛
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 51 .