قالوا : نعيم وبئيس ، كما يقرأ [ قوله تعالى ] : بعذاب بئيس ( 1 ) على فعيل ، ولغة لسفلى مضر : نعيم وبئيس يكسرون الفاء في فعيل إذا كان الحرف الثاني منه من حروف الحلق الستة ، وبلغتهم كسر الضئين ورئيس ودهين ، وأما من كسر كثير ، وأشباه ذلك من غير حروف الحلق فإنهم ناس من أهل اليمن ، وأهل الشحر ، يكسرون كل فعيل وهو قبيح إلا في الحروف الستة ، وفيها أيضا يكسرون صدر كل فعل يجيء على بناء عمل ، نحو قولك : شهد وسعد ، ويقرؤن : وما شهدنا إلا بما علمنا ( 2 ) .
والمبأسة : اسم للفقر .
وهي التي عنى عدي بن زيد حين قال :
في غير مبأسة ( 3 ) . . .
أبس : الأبس : يكون توبيخا ، ويكون ترويعا .
أبسته بما صنع آبسه أبسا ، قال ( 4 ) :
ولا تأبسنه
بالذي ، كان ، فاعله
أي : لا تلمه ، واعف عنه .
وقال العجاج : ( 5 ) ليوث هيجاء لم ترم بأبس
هامش
( 1 ) 374 سورة الأعراف 165 .
( 2 ) 375 سورة يوسف 81 .
( 3 ) 376 لم نقف على البيت الذي فيه هذه العبارة ، لا في ديوانه ولا فيما بين أيدينا من مظان .
( 4 ) 377 لم نهتد إلى القائل ، ولا تمام البيت .
( 5 ) 378 ديوانه ص 483 .