لأن الياء ساكنة لا تثبت بعد ضمة ، كما أنك تقول من آيست : أويس يؤيس .
ومن اليقين أوقن يوقن فإذا جاءت ياء ساكنة بعد ضمة لم تثبت ، ولكنها يجترها ما قبلها فيصيرها واوا في حال ، مثل قولك : أعيش بين العيشة ، وأبيض وجمعه بيض ، وهي فعلة وفعل ، فاجترت الياء ما قبلها فكسرته وقالوا : أكيس كوسى وأطيب طوبى ، وإنما توخوا في ذلك أوضحه وأحسنه ، وأيا ما فعلوا فهو القياس ، ولذلك يقول بعضهم في قسمة ضيزى ( 1 ) إنما هي فعلى ، ولو قيل : بنيت على فعلى لم يكن خطأ ، ألا ترى أن بعضهم يهمزها على كسرتها ، فاستقبحوا أن يقولوا : سيطر لكثرة الكسرات ، فلما تراوحت ، الضمة والكسرة كانت الواو أحسن .
وأما يسيطر فلما ذهبت منه مدة السين رجعت الياء ] ( 2 ) .
سرط : السرط منه الاستراط وهو سرعة الابتلاع من غير مضغ .
والسرطراط والسرطراط : الفالوذج .
والسرطان من خلق الماء .
ويقال له بالفارسية خرخبق .
والسرطان : برج في السماء منه أنف الأسد .
هامش
( 1 ) 100 سورة النجم ، الآية 22 .
( 2 ) 101 ما بين القوسين من بداية قوله : وتقول سوطر إلى الآخر من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين وقد علق الأزهري تعليقا طويلا على هذه الفوائد الصرفية .