وراء المعلول الأخير من الجملة غير المتناهية وسطاً لا طرف له ، وهو محال .
وهذا البرهان يجري في كل سلسلة مترتّبة من العلل التي لا تفارق وجودها وجود المعلول ، سواء كانت تامة أو ناقصة ، دون العلل المعدّة .
ويدلّ على وجوب تناهي العلل التامة خاصة ، ما تقدّم [ في الفصل الثالث ] أن وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى علته ، فإنه لو ترتّبت العلية والمعلولية في سلسلة غير متناهية من غير أن تنتهي إلى علّة غير معلولة ، كانت وجودات رابطة متحققة من غير وجود نفسي مستقل تقوم به ، وهو محال .
ولهم على استحالة التسلسل حجج أخرى مذكورة في المطوّلات .
شرح بداية الحكمة — صفحة 30
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠