تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

شرح المطالب

اتضح مما تقدّم أنه يوجد قسمان من الصور : الصور الكلية وهي المفاهيم الكلية ، والصور الجزئية وهي المفاهيم الجزئية . كما اتضح الفرق بين المفهوم الكلي والمفهوم الجزئي « 1 » . وبنحو العموم فإن الإنسان يخرج من بطن أمه لا يعلم شيئاً لا الصور الكلية ولا الصور الجزئية . وهذا يعني أن كلًا من الصور الكلية والجزئية حادث يحتاج إلى محدِث وعلة ، فما هي العلة لإيجاد الصور الكلية والجزئية ؟

المفيض للصور الكلية

الموجد لهذه الصور الكلية والجزئية ليس هو المادّة وعالم الطبيعة ، فإن الصور الكلية والجزئية مجرّدتان عن المادة ، والمادة أضعف وجوداً من المجرّد ، ولا يمكن للأضعف وجوداً أن يكون علّة للأقوى وجوداً ؛ لما تقدّم من أن العلة أقوى وجوداً من معلولها . هذا مضافاً إلى ما مرّ من أن العلة الجسمانية لا تؤثّر إلا مع وجود وضع خاص ، فما لم يتحقّق هذا الوضع الخاص فلا يمكن أن تؤثّر العلة الجسمانية في تحقّق معلولها . فالعلة الجسمانية لكي تؤثّر تحتاج إلى وضع خاص ، وهذه المفاهيم والصور الكلية والجزئية مجرّدة عن المادة ، وليس لها وضع خاص ، فلا يمكن أن تؤثّر فيها المادّة والعلة الجسمانية . ن يكو
هامش
( 1 ) في الفصل الثاني من هذه المرحلة .