ومقتضى حضور المعلوم ، أن يكون العالم الذي يحصل له العلم أمراً فعلياً تامّ الفعلية ، غير ناقص من جهة التعلّق بالقوة ، وهو كون العالم مجرّداً عن المادّة خالياً عن القوة .
فقد بان : أن العلم حضور موجود مجرّد لموجود مجرّد ، سواء كان الحاصل عين ما حصل له ، كما في علم الشيء بنفسه ، أو غيره بوجه كما في علم الشيء بالماهيات الخارجة عنه .
وتبيّن أيضاً :
أولًا : أن المعلوم الذي هو متعلّق العلم يجب أن يكون أمراً مجرّداً عن المادة ، وسيجئ [ في الفصل الثاني ] معنى تعلّق العلم بالأمور المادية .
وثانياً : أن العالم الذي يقوم به العلم ، يجب أن يكون مجرّداً عن المادّة أيضاً .
شرح بداية الحكمة — صفحة 263
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٣