. الوضع الذي هو تمام المقولة ، وهو المركب من نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض ، ونسبة الجميع إلى الخارج .
2 . الوضع الذي هو جزء المقولة ، وهو على قسمين :
الأول : نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض .
الثاني : نسبة الأجزاء إلى الخارج .
ونسبة الأجزاء إلى الخارج هي مقولة الأين التي هي نسبة الشيء إلى المكان ، فتكون الحركة الأينية ضرباً من الحركة الوضعية ؛ لرجوع مقولة الأين إلى مقولة الوضع .
الحركة الكيفية
من أقسام الكيف : الكيف النفساني . والبحث في وقوع أو عدم وقوع الحركة في الكيفيات النفسانية موكول إلى محله ؛ إذ الكيف النفساني مرتبط بالأمور المجرّدة ، والبحث فيه يستدعي البحث في وقوع الحركة في الأمور المجرّدة ، ومن الواضح أنه لا تقع الحركة في الأمور المجردة .
ومن أقسام الكيف : الكيف المحسوس . ولكن المصنف يذكر أن علماء الطبيعة اليوم يشكّون في وجود الكيفيات المحسوسة في الخارج .
ومن أقسام الكيف : الكيف المختص بالكم ، وقد تقدّم في محله أن الكم ينقسم إلى متصل ومنفصل ، والكم المتصل له كيفيات : كالاستقامة والاعوجاج بالنسبة إلى الخط ، والتقعّر والتحدّب بالنسبة إلى السطح . وهذه الكيفيات هي للكم ، وهذا خير دليل على أن العرض يعرض على العرض ، فلا يشترط أن يكون معروض العرض جوهراً .
ومن هنا يصرّح المصنف بوقوع الحركة في الكيفيات المختصة بالكميات . فالخط المستقيم لا يوجد فيه اعوجاج ، وإذا تغيّر شكله يصير معوجّاً .