المادة ، فإن المادة موجودة ، ولكن الوجود لوجودها أولًا وبالذات ، ولماهيتها ثانياً وبالعرض .
وبالنسبة للسبق بالدهر : وهو ما تقرّر عدمه في مرتبة علته ، فالمادة ممكنة تحتاج إلى علة ، فهي مسبوقة بعدمها في رتبة العلة . وعلتها فعلية ، فإذن الفعل متقدّم على المادة تقدماً بالدهر .
وبالنسبة للسبق بالرتبة : فلا إشكال في أن الفعلية لها سبق بالرتبة على القوة ، لا أقل في الواجب وما عداه ، فإن الله سبحانه وتعالى بالفعل ، وما عداه بالقوة .
وبالنسبة للتقدّم بالشرف فهو واضح .
فتلخّص مما تقدّم أن مراد المصنف من مطلق الفعل هو جنس الفعل الذي يتقدّم على القوّة بجميع أنحاء التقدّم المذكورة .
شرح بداية الحكمة — صفحة 165
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٥