تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

العلة قريبة وبعيدة

تنقسم العلة إلى قريبة وبعيدة . والقريبة ما لا يكون بينها وبين معلولها واسطة ، والبعيدة ما يكون بينها وبين معلولها واسطة ، كعلة العلة .

العلة داخلية وخارجية

تنقسم العلة إلى داخلية وخارجية . فالعلية الداخلية هي العلل المادية والصورية ، وتسمى علل القوام ؛ لأنها مقوّمات للماهية ، فالجنس والفصل من مقومات الماهية ، وهما يؤخذان من المادة والصورة ، والمادة والصورة يؤخذان من الواقع الخارجي . والعلة الخارجية هل العلل الفاعلية والغائية ، وتسمى علل الوجود . فالعلة الفاعلية ( المفيضة للوجود ) ما به الوجود ، والعلة الغائية ( المرتبة الأسمى لوجود المعلول ) ما لأجله الوجود .

العلة حقيقية ومعدة

القسم الأخير من أقسام العلة هو انقسام العلة إلى علّة حقيقية تكون مفيضة للوجود ، وإلى علّة معدّة تكون من الشرائط المعدّة لتحقق الموجود . والعلل المعدّة هي الشرائط التي تهيئ المادة لكي تستقبل الصور الحقيقية من واهب الصور ، وهو الحق سبحانه وتعالى . والفرق الحقيقي بين العلة الحقيقية والعلة المعدة هو أن العلة الحقيقية تعطي الوجود ، ولكن العلل المعدّة تعدّ المادة لإفاضة الوجود من الحق سبحانه وتعالى .