لكنّه ربما أخطأ في نظره ، فرأى ما ليس بحقّ حقّاً واقعاً في الخارج ، كالبخت والغول ، أو اعتقد ما هو حق واقع في الخارج باطلًا خُرافياً ، كالنفس المجرّدة والعقل المجرّد ، فمسّت الحاجة بادئ بدء إلى معرفة أحوال الموجود بما هو موجود ، الخاصّة به ؛ ليميّز بها ما هو موجود في الواقع مما ليس كذلك ، والعلم الباحث عنها هو الحكمة الإلهية .
فالحكمة الإلهية : هي العلم الباحث عن أحوال الموجود بما هو موجود . ويسمّى أيضاً « الفلسفة الأولى » و « العلم الأعلى » .
وموضوعه : الموجود بما هو موجود .
وغايته : تمييز الموجودات الحقيقية من غيرها ، ومعرفة العلل العالية للوجود وبالأخص العلّة الأولى التي إليها تنتهي سلسلة الموجودات ، وأسمائه الحسنى ، وصفاته العليا ، وهو الله عزّ اسمه .
شرح بداية الحكمة — صفحة 12
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢