بناء شيء : شيء بوزن فيعل ، ولكنهم اجتمعوا قاطبة على التخفيف ، كما اجتمعوا على تخفيف ( ميت ) .
وكما خففوا السيئة ، كما قال :
والله يعفو عن السيئات والزلل ( 1 ) فلما كان الشيء مخففا وهو اسم الآدميين وغيرهم من الخلق ، جمع [ على ] فعلاء ، فخفف جماعته ، كما خفف وحداته ، ولم يقولوا : أشيئاء ، ولكن : أشياء ، والمدة الآخرة زيادة ، كما زيدت في أفعلاء ، فذهب الصرف لدخول المدة في آخرها ، وهو مثل مدة حمراء وأسعداء وعجاساء ، وكل اسم آخره مدة زائدة فمرجعه إلى التأنيث ، فإنه لا ينصرف في معرفة ولا نكدة ، وهذه المدة خولف بها علامة التأنيث وكذلك الياء ( 2 ) يخالف العلامة في الحبلى لانعدالها في جهتها .
وقال قوم في ( أشياء ) : إن العرب لما [ اختلفت ] ( 3 ) في جمع الشيء ، فقال بعضهم : أشيئاء وقال بعضهم : أشاوات ، وقال بعضهم : أشاوى ، ولما لم يجيء على طريقة فيء وأفياء ونحوه ، وجاء مختلفا علم أنه قد قلب عن حده ، وترك صرفه لذلك ألا ترى أنهم لما قالوا أشاوى وأشاوات استبان أنه كان في الشيء واو ( والياء مدغمة فيها ( 4 ) ) ، فخففت كما خففوا ياء الميتة والميت .
[ وقال الخليل : أشياء : اسم للجميع ، كأن أصله : فعلاء شيئاء ، فاستقثقلت الهمزتان ، فقلبت الهمزة الأولى ، إلى أول الكلمة ، فجعلت :
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى تمام البيت ، ولا إلى القائل .
( 2 ) يريد : الألف المرسومة ياء .
( 3 ) في الأصول : اجتمعت .
( 4 ) يبدو أن في العبارة قلبا ، لأن الواو هي التي تدغم في الياء .