بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين على الدوام ، والصلاة على سيّدنا محمّد وآله السلام .
قال العبد محمّد الحسين بن محمّد الطباطبائي - أعانه اللّه على مرضاته - : هذه جملة القول في الأحوال العارضة للإنسان من حيث إنّه مستكمل بالفطرة بالعلم ، وقد اقتصر السلف من ذلك على ما ورثناهم على القول في المنامات وفي النبوّات ، والعوارض اللاحقة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد حاذينا مسلكهم ، غير أنّا أضفنا إلى ذلك بقيّة القول على ما سمح به الوقت ، وحاوله الباع ، واللّه سبحانه هو المستعان ، وهو مقالة واحدة فيها ستّة عشر فصلا :
الفصل الأوّل : في الغرض من هذا الفنّ .
الفصل الثاني : في بعض الأصول مأخوذة من الاعتباريّات وغيرها .
الفصل الثالث : في أنّ هذه الآثار الصادرة عن الإنسان بالإرادة تختلف بالشدّة والضعف ، وأنّ ذلك مستند إلى قوّة العلم وضعفه ، بل كلّ تشكيك في الفعل لا يخلو عنه ، وأنّ التشكيك في العلم من جهة التشكيك في توجّه النفس إلى المعلوم .
الفصل الرابع : في أنّ كلّ فعل واقع محسوس فله تأثير ما في النفس ، وأنّ تكرّر الفعل يوجب الرسوخ وعسر الزوال ، وأنّ في الحيوان ملكة وحالا وما يلحق بذلك .
الفصل الخامس : في الخير والشرّ ، والنافع والضارّ ، أنّ للإنسان سعادة وشقاوة ، وأنّهما ينقسمان إلى حقيقي ومظنون .
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 380
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٠