الموتر أحدث ثلاث زوايا والزاويتان غير زاوية الرأس تساويان الحادثتين عن جنبتيها ، ومجموع الثلاثة يساوي قائمتين ومساوي المساوي مساو ، وربّما تحذف هذه المقدّمة لوضوحها .
هذا إذا حصل الغرض من المقدّمات المحصّلة بالتحليل ، وهو انتاج المدّعى والمطلوب بها لو رتّبت قياسيّا جيّدا .
وإن لم يحصل الغرض بذلك ، فضع الحدود التي تطلب بينها وسطا ، ثمّ اعمل بالتركيب وحصّله ورتّب القياس ، وإن لم تحصل فإن حصلت ما ينتج خلافه وانكشف به الغلط كان المدّعى باطلا منحلّا ، وإلّا فهو غير مدلّل ممنوع .
واعلم أنّ وقوع المغالطة في الحجّة يعلم بالتحليل من وجوه :
أحدها : الوصول إلى انتقاض شرط من شروط الهيئة ، كمّا أو كيفا في الأثناء .
وثانيها : الوصول إلى مقدّمة لم تستعمل في أثناء الاحتجاج ذات وسط ، وهي غير ضروريّة ، فيعلم أنّها مقدّمة وهميّة قد اشتبهت بالأوّليّة من القضايا لأمور توجب في الوهم الاشتباه في الحكم ، ومن شواهد كونها وهميّة أنّ ما يخالفها مسلّم أيضا حتّى إذا انتج فغير مسلّم .
وثالثها : الوصول إلى مقدّمة غير مبيّنة في الحجّة ولا يوصل التركيب كما مرّ ذكره « 1 » إلى وسط متخلّل ينتج المطلوب ، والطريق إلى تحصيل هذا النوع من الغلط وإبانته بعد ما أسلفنا في الفصل الثالث أنّ كلّ قضيّة يغلط فيها ، فإنّما يغلط لغلط في تصوّر ما هو أن نعمل بالتركيب ، ونحصل به المحمولات الشبيهة بالمحمولات التي هي في ذاتها محمولة ، ويختبر بذلك المطلوب هل يستنتج بذلك كلّه وإن لم يحصل الغرض فبما يشبه الشبيه بالمحمول ، وهكذا حتّى ينتهي إلى ما ينتج المطلوب ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 335 .