الفصل الثاني « 1 » [ في الثبوت وأقسامه ]
ما نريد شرحه أو القياس عليه يجب أن نميّز أوّلا ما هو - أعني ماهيّته الشارحة - ثمّ نضع وجودا أو ثبوتا ما له أعمّ من الخارجي أو الاعتباري ، إذ كلّ شيء وضع وضعا ما فله ثبوت ما ، فإنّ ما نشير إليه بالشيء يجب أن يكون شيئا ، وإلّا لانقلب ، وهو محال ، لكنّ الثبوت على قسمين :
أحدهما : ثبوت حقيقي يترتّب عليه الآثار ، ولا ينقلب عمّا هو عليه .
والثاني : ثبوت اعتباري ، وهو الذي إذا قايسناه مع الموجود الحقيقي لم نجده ، ممّا يترتّب عليه الآثار من حيث هو كذلك ، ونسمّي ما يحمل عليه هذا الوجود بالأمر الاعتباري .
فتبيّن منه أنّ الأمر الاعتباري له حيثيّة حقيقيّة الثبوت من تلك الجهة ، وحيثيّة اعتباريّة ، فالأمر الاعتباري يمكن أن يؤخذ حقيقيّا ، ويمكن أن يؤخذ اعتباريّا .
هامش
( 1 ) الفصل الأوّل من هذه الرسالة مفقود في النسخة التي اعتمدنا عليها وفي جميع النسخ غير الخطيّة ، ولم نستطع العثور على النسخة الخطّيّة .