حتّى يساوي الموضوع ، وحينئذ فإن أحيل بيان الصغرى أو الكبرى - مثلا - إلى العلم الأعمّ كانت المقدّمة أصلا موضوعا ، ويقال له نقل البرهان من علم إلى علم .
وإن بيّنت بالبيان التامّ ، فمقدّماته لا محالة مقدّمات مخصّصة من العلم الأعمّ ، بحيث لو ألقى التخصّص عن المقدّمات كان البرهان بعينه برهانا في العلم الأعمّ على مسألة منه ، لأنّ كلّ حكم كلّي على موضوع كلّي ينحلّ إلى أحكام جزئيّة على جزئيّات الموضوع ، كما مرّ ، ويقال لهذا أيضا نقل البرهان من علم إلى علم ، مثال ذلك المقدّمات المأخوذة من علم الهندسة لبيان أحوال زاوية البصر ، بحيث لو أزيلت الخصوصيّة كان برهانا هندسيّا محضا على مسألة هندسيّة محضة . هذا وكيف كان يجب أن يكون العلم المنقول إليه البرهان تحت العلم المنقول عنه للعموم .
تمّت المقالة الثالثة ، والحمد للّه
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 265
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٦٥