[ في معنى السماوات والأرض ]
وأمّا الكلام في السماوات والأرض ، فالكتاب والسنّة مملوّان من ذكرهما .
أقول : والمحصّل من ذلك أنّ في الوجود سبع سماوات ، وأنّ السماء الدنيا هي التي فيها هذه النجوم والكواكب المحسوسة ، وهي تسبح فيها ، والمجرّة شرجها كأنّها عروة كيس تجمع رأسها ، وأنّ هذا الجوّ مكفوف مجتمع ، وأنّ في الوجود سبع أرضين مخصوصة في الكتاب العزيز بالذكر في قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
« 1 » أحدها أرضنا ، ونحن من الأرض ، وهي في الجوّ ، وهي مدحيّة مبسوطة ليست بالموجودة دفعة ، ولها حركة ما ، وأنّ في الوجود عوالم كثيرة لا تحصى قد انقرض منها عدد كثير ، وعدد كثير منها باق بعد .
هذا هو الذي يتحصّل من الكتاب والسنّة للذهن الخالي الغير المتقلّد بالتقليد .
قال اللّه تعالى :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
« 2 » .
وقال تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 3 » .
وقال تعالى :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 4 » .
وفي كتاب الاحتجاج وغيره : عن أمير المؤمنين عليه السّلام - وقد سئل عن المجرّة - قال :
« شرج السماء » الخبر « 5 » .
هامش
( 1 ) الطلاق 65 : 12 .
( 2 ) الملك 67 : 3 .
( 3 ) الصافّات 37 : 6 .
( 4 ) يس 36 : 40 .
( 5 ) الاحتجاج : 1 : 260 ، قوله عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني » ، وأجوبته مسائل بن الكوّا ، لكن ورد : « شرح في السماء » . وأيضا ورد في بحار الأنوار : 10 : 121 ، قوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » ، الحديث 2 .