الأوّل : في بيان الدين ، وأنّ لظاهره باطن ، ولصورته الحقّة حقائق .
الثاني : فقد أشار فيه إلى الكمالات في النشئتين وتوضيح الخلقة في هذه النشئة .
الثالث : تناول فيه معنى الكمال الذي يمكن للإنسان أن يصل إليه ، وكيفيّة اتّصاله بالعالم العلوي .
الرابع : في توضيح الطريق الذي يمكن أن يوصل الإنسان إلى الكمال ، واستدلّ عليه بالمعقول والمنقول .
الخامس : تطرّق فيه إلى النتائج التي يحصل عليها الإنسان عند وصوله إلى الكمال .
الرسالة الخامسة : عليّ والفلسفة الإلهيّة ، فقد تناول الحديث عنها في محاور ثلاثة : جعل المحور الأوّل كمقدّمة للموضوع ، وابتدأها في بيان معنى الفلسفة بصورة عامّة ، ثمّ خاض في معنى الفلسفة الإلهيّة ، وعلاقة الفلسفة بالدين ، وهل يمكن التفريق بينهما ، ثمّ بيّن مراحل اتّساع الفلسفة وتكاملها ، وبعدها تطرّق للقضاء بقسميه الحقوقي والعلمي .
المحور الثاني جعله في ذكر بعض صفات أمير المؤمنين عليه السّلام ، كالشجاعة والفصاحة ، وقارن بين كلامه عليه السّلام الذي كان يفيض بالمعارف الحقيقيّة التي حارت فيه النفس الوالهة الخائضة في الفلسفة الإلهيّة ، وبين كلام غيره ، وذكر نماذجا من كلامه صلّى اللّه عليه واله في الفلسفة ، والتي أرشد فيها إلى الطريق للسير إلى الحقيقة .
وفي المحور الثالث فقد تكلّم عن مراحل معرفة اللّه تعالى ، حيث تطرّق في بدايته إلى خطبة المولى أمير المؤمنين عليه السّلام في التوحيد ، وبيان ما تحمله من معارف جليّة شاملة لمراتب التوحيد موضّحة لاسسه ، ثمّ أردفها في بيان علمه تعالى بغيره وعلم الغير به ، وأشار بعدها إلى معنى صفاته تعالى ، والتفريق بين الصفات الثبوتيّة والسلبيّة ، ثمّ ذكر معنى رؤيته تعالى ، ومعنى الخلقة ، وكيف يمكن للإنسان أن يتّصل بالعالم العلوي المعبّر عنه ب ( ما وراء الطبيعة ) ، ثمّ تطرّق إلى معنى قدرته تعالى ،
الإنسان والعقيدة — صفحة 8
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨