أَسْفَلَ سافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
« 1 » .
فأخبر أنّه بعد تماميّة خلقه مردود إلى أسفل سافلين ، واستثناء المؤمنين الصالحين حيث أنّه معقب بقوله :
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ .
والأجر بظاهره غير متحقّق في الدنيا بعد ، يدلّ على انقطاع الاستثناء ، وأنّهم مرفوعون بعد الردّ ، وقد قال سبحانه :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 » .
وقال سبحانه :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
« 3 » .
وقال سبحانه :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
« 4 » .
وقال سبحانه :
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ
« 5 » .
فحكم الردّ شامل لنوع الإنسان لا يشذّ عنه شاذّ منهم ، وقد قال سبحانه أيضا :
اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 6 » .
وعقبه تفسيرا بقوله :
فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
« 7 » .
وقال :
إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة التين : الآيات 4 - 6 .
( 2 ) سورة فاطر : الآية 10 .
( 3 ) سورة مريم : الآيتان 71 و 72 .
( 4 ) سورة المجادلة : الآية 11 .
( 5 ) سورة الأعراف : الآية 176 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 36 .
( 7 ) سورة الأعراف : الآية 25 .
( 8 ) سورة غافر : الآية 39 .