« فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه » « 1 » .
وقوله عليه السّلام :
« كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، وكلّ عزيز غيره ذليل ، وكلّ قويّ غيره ضعيف ، وكلّ مالك غيره مملوك ، وكلّ عالم غيره متعلّم » ، إلى أن قال : « وكلّ ظاهر غيره باطن ، وكلّ باطن غيره غير ظاهر » « 2 » .
وقوله في صفة العالم العلوي :
« صور عارية عن المواد ، خالية عن القوّة والاستعداد » « 3 » .
فيتأمّل الباحث في الفلسفة الإلهيّة - ليتأمّل - في سلوكه الفنّي ، وهو ينضّد مسائل التوحيد ، ويرتّب بعضها على بعض ، وليتأمّل أيضا في سيره على طريق البرهان
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 39 ، الخطبة الأولى : يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم . بحار الأنوار : 4 / 247 ، الحديث 5 ، باب 4 - جوامع التوحيد .
( 2 ) نهج البلاغة : 96 ، الخطبة 65 - وفيها مباحث لطيفة من العلم الإلهي . بحار الأنوار :
74 / 306 ، باب 14 - خطبه صلوات اللّه عليه المعروفة ، الحديث 9 .
( 3 ) ورد الحديث : « صور عارية عن المواد ، عالية عن القوّة والاستعداد » ، كما في غرر الحكم :
231 ، الحديث 4622 ، الفصل الأوّل في النفس ، شرافة النفس . المناقب / ابن شهرآشوب : 2 / 49 ، باب درجات أمير المؤمنين عليه السّلام ، فصل في المسابقة بالعلم .
وورد أيضا : « صور عارية من المواد ، عالية عن القوّة والاستعداد » انظر بحار الأنوار :
4 / 165 ، تتمّة كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السّلام ، أبواب كرائم خصاله ومحاسن أخلاقه ، الباب 93 - علمه عليه السّلام ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله علّمه ألف باب ، وأنّه كان محدّثا .