في دراسة هذين العلمين ، وتناول دراسة علم النحو والصرف أيضا ، ودراسة الأدب العربي ، وتطرّق إلى دراسة علم الرياضيات القديم ك « أصول » أقليدس و « المجسطي » لبطليموس ، والفلسفة وعلم الكلام والعرفان والتفسير أيضا .
ذاعت شهرته في إيران ، بعد أن هاجر من مسقط رأسه إلى مدينة قم ، إثر الحوادث السياسية للحرب العالمية الثانية ، فأقام فيها سنة 1365 ه ، وشرع بتدريس التفسير والحكمة والمعارف الإسلامية ، ولم يتوان في البحث مع المخالفين ، فأرشد العديد منهم إلى طريق الحقّ والصواب .
كان لمحاضراته في الحوزة العلمية ، أثر بليغ في طلابها ، بل شملت المثقفين أيضا . فكانت لقاءاته مع الأستاذ « هنري كربن » مستمرة في كل خريف ، يحضرها جمع من الفضلاء والعلماء ، تطرح فيها المسائل الدينية والفلسفية ، فكانت لها نتائجها المثمرة .
ومن الجدير بالذكر أنّ تلك اللقاءات والمباحثات لم يكن لها نظير في العالم الإسلامي ، منذ القرون الوسطى حين كان التلاقح الفكري بين المسلمين والمسيحيين .
أحيى العلّامة الطباطبائي ، العلوم العقلية وتفسير القرآن ، فاهتمّ بتدريس الحكمة ، وشرع بتدريس كتاب « الشفاء » و « الأسفار » .
كان يمتاز بدماثة الخلق ، فكان عاملا رئيسيا في جذب الطلاب إلى محاضراته القيّمة ، إذ كان يحضرها المئات ، فنال الكثير منهم درجة الاجتهاد في الحكمة ، وأصبحوا أساتذة قادرين على تدريسها .
الشيعة في الإسلام — صفحة 11
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١