سطر « بسم الله الرحمن الرحيم » ووضعتها في السبع الطوال .
والمراد من السبع الطوال على ما يظهر من هذه الرواية وروى أيضاً عن ابن جبير هو البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس ، وقد كانت موضوعة في الجمع الأوّل على هذا الترتيب ، ثمّ غيّر عثمان هذا الترتيب فأخذ الأنفال وهى من المثاني وبراءة وهى من المئين قبل المثاني ، فوضعهما بين الأعراف ويونس مقدِّماً الأنفال على براءة .
الفرق بين الجمعين
الروايات المذكورة في هذا الفصل هي أشهر الروايات الواردة في باب جمعْ القرآن وتأليفه بين صحيحة وسقيمة ، وهى تدلّ على أنّ الجمع الأوّل كان جمعاً لشتات السور المكتوبة في العُسب واللخاف والأكتاف والجلود والرقاع ، وإلحاق الآيات النازلة متفرّقة بسور تناسبها ، وأنّ الجمع الثاني وهو الجمع العثماني كان ردّ المصاحف المنتشرة عن الجمع الأوّل بعد عروض تعارض النسخ واختلاف القراءات عليها ، إلى مصحف واحد مجمع عليه .
قال ابن التين وغيره ، في الفرق بين جمع أبى
بكر وجمع عثمان :
« إنّ جمْع أبى بكر كان لخشية أن يذهب من القرآن شئ بذهاب حَمَلته ؛ لأنّه لم يكن مجموعاً في موضع واحد ، فجمعه في صحائف مرتّباً لآيات سُوره على ما وقفهم عليه النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
وجمْع عثمان كان لمّا كثر الاختلاف في وجوه القراءة حتّى قرؤوه بلغاتهم على اتّساع اللغات ، فأدّى ذلك ببعضهم إلى تخطئة بعض ، فخشى من تفاقم الأمر في ذلك ، فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتّباً لسُوره ، واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش ، محتجّاً بأنّه نزل بلغتهم وإن