وفى « الإتقان » عن الديرعاقولى في فوائده : حدّثنا إبراهيم بن يسار ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد عن زيد بن ثابت ، قال : قال : قُبض النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم
ولم يكن القرآن جُمع في شئ « 1 » .
وفى مستدرك الحاكم بإسناده عن زيد بن ثابت قال : كنّا عند رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم نؤلّف القرآن من الرقاع . . . « 2 » .
قال السيّد الطباطبائي معلِّقاً على هذه الرواية الأخيرة :
أقول : « ولعلّ المراد ضمّ بعض الآيات النازلة نجوماً إلى بعض السور أو إلحاق بعض السور إلى بعضها ممّا يماثَل صنفاً كالطوال والمئين والمفصّلات ، فقد ورد لها ذكر في الأحاديث النبويّة ، وإلّا فتأليف القرآن وجمعه مصحفاً واحداً إنّما كان بعدما قُبض النبىّ صلى الله عليه وآله بلا إشكال ، وعلى مثل هذا ينبغي أن يحمل ما يأتي » « 3 » .
وأخرج النسائي عن عبد الله بن عمرو قال : وجمعت القرآن ، فقرأت به كلّ ليلة ، فبلغ النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقال : « اقرأه في شهر . . . » « 4 » .
وفى « الإتقان » عن ابن أبي داود بسند حسن ،
عن محمّد بن كعب القُرظى قال : جمع القرآن على عهد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم خمسة من الأنصار : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأُبىّ بن كعب ، وأبو الدرداء ، وأبو أيّوب الأنصاري « 5 » .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، للسيوطي ، النوع الثامن عشر : في جمعه وترتيبه : ج 1 ص 207 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 120 .
( 4 ) الإتقان في علوم القرآن : ج 1 ص 249 .
( 5 ) المصدر نفسه .