خلاصة القول الثاني
إنّ الآيات القرآنية تنقسم إلى قسمين ؛ محكم ومتشابه ، وذلك من جهة اشتمال الآية وحدها على مدلول متشابه وعدم اشتمالها .
إنّ كون الآية ذات تأويل ترجع إليه غير كونها متشابهة ترجع إلى آية محكمة .
إنّ التأويل لا يختصّ بالآيات المتشابهة ، بل لجميع القرآن تأويل ، فللآية المحكمة تأويل كما أنّ للآية المتشابهة تأويلًا .
إنّ التأويل ليس من المفاهيم التي هي مداليل الألفاظ ، بل هو من الأمور الخارجية العينيّة ، نسبته إلى المعارف والمقاصد المبيّنة نسبة الممثّل إلى المثال ، وإنّ جميع المعارف القرآنية أمثال مضروبة للتأويل الذي عند الله . وهذا هو المثال الطولى .
إنّ البيانات القرآنية أمثال مضروبة لمعارفها ومقاصدها ، وهذا المعنى غير ما ذكر في النقطة السابقة من كون معارفه أمثالًا . وهذا هو المثل العرضي .