( 1 ) نظرية تفسير القرآن بالقرآن
حاول جملة من أعلام المفسّرين من الفريقين كالطبري والرازي والطبرسي والطوسي والطباطبائى أن ينتهجوا طريقاً آخر غير ما
سلكه الآخرون . حيث اعتمدوا القرآن نفسه لتفسير القرآن ؛ وذلك لما ورد عن النبىّ صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّ القرآن يفسّر بعضه بعضاً ويصدّق بعضه بعضاً وينطق بعضه ببعض .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إنّ القرآن ليصدّق بعضه بعضاً فلا تكذبوا بعضه ببعض » « 1 » .
قال علىّ أمير المؤمنين عليه السلام : « وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيى لسانه ، وبيت لا تُهدم أركانه ، وعزّ لا تهزم أعوانه . . . كتاب الله تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ولا يخالف بصاحبه عن الله » « 2 » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال للعلّامة علاء الدين على المتّقى بن حسام الدين الهندي ، المتوفّى سنة 975 ، مؤسّسة الرسالة ، 1399 ه : ج 1 ص 619 ، الحديث : 2861 .
( 2 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة : 133 .