الطبرسي في « الاحتجاج » عن النبي صلى الله عليه وآله في احتجاجه يوم الغدير : « علىّ تفسير كتاب الله والداعي إليه ، ألا وإنّ الحلال والحرام أكثر من أن أُحصيهما وأُعرّفهما ، فآمر بالحلال وأنهَى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم ، بقبول ما جئت به عن الله عزّ وجلّ في علىّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده .
معاشر الناس ، تدبّروا القرآن وافهموا آياته وانظروا في محكماته ومتشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ولا يوضّح لكم عن تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده » « 1 » .
عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « ما من شئ تطلبونه إلّا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه
على زنديق سأله عن آيات متشابهة من القرآن ، فأجابه . . . إلى أن قال عليه السلام :
« وقد جعل الله للعلم أهلًا وفرض على العباد طاعتهم بقوله :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
( النساء : 59 ) وبقوله :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
( النساء : 83 ) وبقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
( التوبة : 119 ) وبقوله :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
( آل عمران : 7 ) وبقوله :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
( البقرة : 189 ) والبيوت : هي بيوت العلم التي استودعها الأنبياء ، وأبوابها : أوصياؤهم . فكلّ عمل من أعمال الخير يجرى على غير أيدي الأوصياء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسننهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 193 ، الحديث : 43 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 183 ، الحديث : 20 .