وإن كانت ضمة صار معها واو لينة ، وإن كانت كسرة صار معها ياء لينة ، فاعتمد صوت واو الأخ على فتحة فصار معها ألفا لينة : ( أخا ) ، وكذلك ( أبا ) كألف رمى وغزا ونحوهما .
ثم ألقوا الألف استخفافا لكثرة استعمالهم إياها وبقيت الخاء على حركتها فجرت على وجوه النحو لقصر الاسم .
فإذا لم يضيفوه قووه بالتنوين ، وإذا أضافوه لم يحسن التنوين فقووه بالمد في حالات الإضافة ، فإذا ثنوا قالوا أخوان وأبوان ، لأن الاسم متحرك الحشو فلم تصر حركته خلفا من الواو والساقطة كما صارت حركة الدال في اليد ، وحركة الميم في الدم ، فقالوا يدان ودمان ، لأن حشوهما ساكن فصار تحرك الدال والميم خلفا من الحرف الساقط ، فقالوا : دمان ويدان ، وجاء في الشعر دميان ، قال :
فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين ( 1 ) وإنما قالوا : دميان على الدماء كقولك : دمي وجه فلان أشد الدماء ، فحرك الحشو ، وكذلك قالوا إخوان ، وهم الإخوة إذا كانوا لأب ، وهم الإخوان إذا لم يكونوا لأب .
وفي القرآن : فأصلحوا بين أخويكم ( 2 ) .
والتأخي : اتخاذ الأخوان بينهما إخاء وأخوة .
والأخت : كان حدها أخة والإعراب على الهاء والخاء في موضع الرفع ولكنها انفتحت لحال هاء التأنيث ، لأنها لا تعتمد إلا على حرف متحرك بالفتحة ، وأسكنت الخاء فحول صرفها على الألف ، وصارت الهاء تاء كأنها من أصل الكلمة ، ووقع الإعراب على التاء ، وألزمت الضمة التي كانت في الخاء الألف ، وكذلك نحو ذلك .
أخخ : أخ : فارسية يتوجع بها عند التوجع من شيء .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( دمي ) غير منسوب ، وهو كذلك في التهذيب .
( 2 ) سورة الحجرات ، الآية 10 .