باب الثلاثي اللفيف من باب الهاء
الهاء حرف هش لين قد يجيء خلفا من الألف التي تبنى للقطع .
هاء : ها بمعنى : خذ ، فيه لغات للعرب معروفة ، ويقال : ها يا رجل ، وللرجلين : هاؤما ، وللرجال : هاؤم .
قال الله جل وعز في هذه اللغة ، لأن القرآن نزل بها : فأما من أوتي كتابه بيمينه ، فيقول : هاؤم اقرؤا كتابيه ( 1 ) .
جاء في التفسير : أن الرجل من المؤمنين ؟ يعطى كتابه بيمينه ، فإذا قرأه رأى فيه تبشيره بالجنة ، فيعطيه أصحابه فيقول .
هاؤم كتابي ، أي : خذوه واقرؤا ما فيه لتعلموا فوزي بالجنة .
وهاء : حرف يستعمل في المناولة ، تقول : هاء ، وهاك ، مقصور ، فإذا جئت بكاف المخاطبة قصرت ألف هاك ، وإذا لم تجيء بالكاف مددت ، فكانت المدة في هاء خلفا لكاف المخاطبة .
وتقول للرجل هاء ، وللمرأة هائي ، وللاثنين من الرجال والنساء : هاؤما ، وللرجال : هاؤم ، وللنساء : هاؤن يا نسوة بمنزلة : هاكن يا نسوة ، لم يجيء شيء في كلام العرب يجري مجرى كاف المخاطبة غير هذه المدة التي في وجوهها .
وأما هذا وهاذاك ، فإن الهاء فيهما دخلت للتنبيه ، وكذلك ( ها ) في قولك : ها أنا ذا ، وها هوذا ، وها هم أولاء .
لا يجوز : ها هم هؤلاء ، لأن الهاء لا تعاد مرتين ، وكذلك جاءت ( ها ) للتنبيه في صدر قولك : ها هنا - فلو جاء في الشعر : ها ثم وها هنالك اضطرارا جاز ولا يتكلم به .
هامش
( 1 ) الحاقة 19 .