وقول زهير : ( 1 ) وذي نسب ناء بعيد وصلته * بمالك لا يدري أهل أنت واصله
اضطرار ، لأن ( هل ) حرف استفهام وكذلك الألف ، ولا يستفهم بحرفي استفهام .
[ قال الخليل لأبي الدقيش : هل لك في الرطب ؟ قال : أشد ( هل ) وأوحاه فخفف ، وبعض يقول : أشد الهل وأوحاه ] وكل حرف أداة إذا جعلت فيه ألفا ولا ما صار اسما فقوي وثقل .
وإذا جاءت الحروف اللينة في كلمة ، نحو لو وأشباهها ثقلت ، لأن الحرف اللين خوار أجوف لا بد له من حشو يقوى به إذا جعل اسما كقوله : ( 2 ) ليت شعري وأين مني ليت * إن ليتا وإن لوا عناء
والحروف الصحاح مستغنية بجروسها لا تحتاج إلى حشو فتترك على حالها .
وتقول : هل السحاب بالمطر هلا ، وانهل بالمر انهلالا ، وهو شدة انصبابه ، ويتهلل السحاب ببرقه أي : يتلألأ .
ويتهلل الرجل فرحا .
قال : ( 3 ) تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله
والهليلة : أرض يستهل بها المطر ، وما حواليها غير ممطور .
والهلال : غرة القمر حين يهله الناس في غرة الشهر .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 143 إلا أن الرواية فيه :
بمال وما يدري بأنك واصله
. ولا شاهد فيه .
( 2 ) أبو زبيد الطائي - مقدمة العين ص 50 .
( 3 ) زهير - ديوانه 142 .