وفي الحمو ثلاث لغات ، حماها مثل ( عصاها ) ، وحموها مثل ( أبوها ) ، وحمؤها - مقصور مهموز - مثل ( كمؤها ) .
وتقول العرب : حمأة حامية وكنة كاوية .
وتقول : هذا حموك ، ومررت بحميك ورأيت حماك ، مخفف بلا همز ، والهمز لغة رديئة .
وقال الشاعر في رجل طلق امرأته فتزوجها أخوه : ( 1 ) لقد أصبحت أسماء حجرا محرما * وأصبحت من أدنى حموتها
حما
أي : أصبحت أخا زوجها [ بعد ما كنت زوجها ] .
وأما بالهمز فتقول : هذا حمؤك ، ورأيت حمأك ، ومررت بحمئك - مخفف مهموز .
والحماة : لحمة منتبرة في باطن الساق .
والحمأ : الطين الأسود المنتن .
وفي التنزيل : من حمأ مسنون ( 2 ) والمسنون : المصبوب .
ويسمى الطين الذي نبث من النهر : الحمأة .
وقول الله [ عز وجل ] : تغرب في عين حمئة ( 3 ) أي : ذات حمأة .
والحمى - مقصور : موضع فيه كلأ يحمى من الناس [ أن يرعى ] ( 4 ) .
وحميت القوم حماية ومحمية .
وكل شيء دفعت عنه فقد حميته .
وحميت من هذا الشيء أحمى منه حمية ، أي : أنفت أنفا وغضبا .
ومشى في حميته أي : في حملته .
وإنه لرجل حمي : لا يحتمل الضيم ، ومنه يقال : حمي الأنف .
قال :
متى تجمع القلب الذكي وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 272 واللسان ( حما ) .
( 2 ) الحجر 26 .
( 3 ) الكهف 86 .
( 4 ) من التهذيب 5 / 273 من نص ما نقله عن العين .