تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وفي الحمو ثلاث لغات ، حماها مثل ( عصاها ) ، وحموها مثل ( أبوها ) ، وحمؤها - مقصور مهموز - مثل ( كمؤها ) . وتقول العرب : حمأة حامية وكنة كاوية . وتقول : هذا حموك ، ومررت بحميك ورأيت حماك ، مخفف بلا همز ، والهمز لغة رديئة . وقال الشاعر في رجل طلق امرأته فتزوجها أخوه : ( 1 ) لقد أصبحت أسماء حجرا محرما * وأصبحت من أدنى حموتها حما أي : أصبحت أخا زوجها [ بعد ما كنت زوجها ] . وأما بالهمز فتقول : هذا حمؤك ، ورأيت حمأك ، ومررت بحمئك - مخفف مهموز . والحماة : لحمة منتبرة في باطن الساق . والحمأ : الطين الأسود المنتن . وفي التنزيل : من حمأ مسنون ( 2 ) والمسنون : المصبوب . ويسمى الطين الذي نبث من النهر : الحمأة . وقول الله [ عز وجل ] : تغرب في عين حمئة ( 3 ) أي : ذات حمأة . والحمى - مقصور : موضع فيه كلأ يحمى من الناس [ أن يرعى ] ( 4 ) . وحميت القوم حماية ومحمية . وكل شيء دفعت عنه فقد حميته . وحميت من هذا الشيء أحمى منه حمية ، أي : أنفت أنفا وغضبا . ومشى في حميته أي : في حملته . وإنه لرجل حمي : لا يحتمل الضيم ، ومنه يقال : حمي الأنف . قال : متى تجمع القلب الذكي وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 272 واللسان ( حما ) .
( 2 ) الحجر 26 .
( 3 ) الكهف 86 .
( 4 ) من التهذيب 5 / 273 من نص ما نقله عن العين .
العين — صفحة 312 | الخليل الفراهيدي / الدكتور مهدي المخزومي - الدكتور إبراهيم السامرائي