الشيعة الأصيلين مع الأسف ، حيث يدَّعون عملياً عصمة غير المعصوم ويغالون فيه ، وينسجون له الفضائل ، ويمنعون من انتقاد أفكاره وأعماله !
ويظهر أن كل الذين يُنقصون من مقام أهل البيت عليهم السلام يبتلون بالغلو في غيرهم ! فكأنه جزاء من الله تعالى لمن يقصر في تعظيم حجته المعصوم عليه السلام ، أن يبتليه بتعظيم غيره !
ويمكن أن نفسر ذلك حسياً بأن الإئتمام وتعظيم القدوة نزعةٌ في شخصية الإنسان قد تصل إلى الغريزة ، فإن لم تصرف في موضعها الصحيح صرفت في غيره ، كما نرى في غريزة الحب والبغض .
ومن ظواهرها ، اختراع العصمة الجائزة لغير المعصومين عليهم السلام ، في مقابل العصمة الواجبة ! ووصفهم بها بعض كبار أنصار المعصومين عليه السلام ، وبعض يحبونهم ! مع أنه لا توجد رواية ولا دليل عقلي عليها !
ومن ظواهرها ، ادعاء العناية الخاصة للإمام صاحب الزمان عليه السلام بأشخاص يحبونهم ، شبيهاً بالنيابة الخاصة عنه ، أو عن غيره من المعصومين عليهم السلام ، وقد يدعون له الكرامات والولاية التكوينية ، بل السفارة !
ومن ظواهرها ، إعطاء عدد من الصفات الخاصة بالمعصومين عليهم السلام لغيرهم كصفة الخلافة في الأرض ، ووعد الله للمستضعفين بها ، وإعطاء الألقاب الخاصة بالمعصومين عليهم السلام لغيرهم . . .
إلى آخر القائمة في مشكلة مصادرة مفاهيم الإسلام ومفاهيهم المذهب !
* *
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 66
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٦