وأبا هريرة عامله على البحرين ، والنعمان بن عدي بن حرثان عامله على ميسان ، ونافع بن عمرو الخزاعي عامله على مكة ، ويعلي بن منية عامله على اليمن ، وامتنع أبو بكرة من المشاطرة وقال : والله لئن كان هذا المال لله ، فما يحل لك أن تأخذ بعضاً وتترك بعضاً ، وإن كان لنا فما لك أخذه » !
وقال في أسد الغابة : 4 / 330 : « محمد بن مسلمة ، وهو كان صاحب العمال أيام عمر كان عمر ، إذا شكي إليه عامل أرسل محمداً يكشف الحال ، وهو الذي أرسله عمر إلى عماله ليأخذ شطر أموالهم » . راجع : الغدير : 6 / 276 ، والإصابة : 6 / 553 .
وقال ابن كثير في النهاية : 7 / 23 : « وكتب عمر إلى أبي عبيدة : إن أكذبَ خالد نفسه فهو أمير على ما كان عليه ، وإن لم يكذب نفسه فهو معزول ، فانزع عمامته عن رأسه وقاسمه ماله نصفين ! فقاسمه أبو عبيدة حتى أخذ إحدى نعليه وترك له الأخرى » !
ومعنى أكذب نفسه : تراجع عن الطعن في حسب عمر لأنه كان يطعن في أمه حنتمة ويسميها أم شملة ! وهذه الحادثة مع خالد قبل مقاسمة عمر لبقية العمال لأن المؤرخين ذكروا أن أول رسالة كتبها عمر بعد استخلافه كانت بعزل خالد !
وفي فتوح البلدان : 2 / 473 ، وفتوح مصر للقرشي / 258 : « كان سبب مقاسمة عمر بن الخطاب مال العمال أن خالد بن الصعق قال شعراً كتب به إلى عمر بن الخطاب :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت ولي الله في المال والأمر
فلا تدعن أهل الرساتيق والجزاء * يشيعون مال الله في الأدم الوفر
فأرسل إلى النعمان فاعلم حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
ولا تنسين النافعين كليهما * وصهر بني غزوان عندك ذو وفر
ولا تدعوني للشهادة إنني * أغيب ولكني أرى عجب الدهر
من الخيل كالغزلان والبيض والدمى * وما ليس ينسى من قرام ومن ستر
ومن ريطة مطوية في صوانها * ومن طي أستار معصفرة حمر