السابقات والشرف : « أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ؟ والله ما أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السماء نجماً ، ولو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وإنما المال مال الله . ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ولا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم ، فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خدين وألام خليل ) ! » ( نهج البلاغة ، 289 - 290 ، عبده : 2 / 10 )
وجاءه الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ، يطلبان التفريق والتفضيل بالعطاء ! « فقالا له : إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفئ ، فأعطوا كل واحد منا مثل ما أعطوا سائر الناس ، قال : وما تريدان ؟ قالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر . قال : فما كان رسول الله يعطيكما ؟ فسكتا ، فقال : أليس كان ( صلى الله عليه وآله ) يقسم بالسوية بين المسلمين من غير زيادة ؟ قالا : نعم . قال : أفسنة رسول الله أولى بالاتباع عندكما أم سنة عمر ؟ قالا : سنة رسول الله ، ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة وغناء وقرابة ، فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل ، قال : سابقتكما أسبق أم سابقتي ؟ فقالا سابقتك ، قال الإمام : فقرابتكما أم قرابتي ؟ قالا : قرابتك ، قال الإمام : فغناؤكما أعظم أم غنائي ؟ قالا : غناؤك ، فقال الإمام : » فوالله ما أنا وأجيري هذا إلا بمنزلة واحدة ، وأومى بيده إلى الأجير » ( المناقب : 2 / 108 و 111 ) . وقال ( عليه السلام ) : « أيها الناس ، إن آدم لم يلد عبداً ولا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 485
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨٥